ابراهيم بن عمر البقاعي

232

النكت الوفية بما في شرح الألفية

في ( 1 ) نفَسِ حَدهِ . قالَ : وليسَت هذهِ الزيادةُ ضروريةً ، بِحيثُ يخَتلُّ الكَلامُ بدونِها ، بل غايتُهَا أنْ تكونَ شَرحاً ؛ لأنَّ قولَ الخَطابيِّ : ( ( ما عُرفَ مخرجُهُ ) ) يُخرِجُ المْعلَّلَ فإنَّهُ لم يُعرفْ مَخرجُه ، والشَاذُّ قِسمٌ من أقسَامِ المعلَلِ ، والمنكرُ مُعللٌ على كلِّ حالٍ ، أمّا عندَ مَن يسوِي بينهُ وبينَ الشَاذِّ كابنِ الصَلاحِ ، فَالقولُ فِيهِ كَالقولِ فيهِ . وَأمَّا عندَ مَن يشترِطُ أن تكونَ المخالَفةُ وقَعت بينَ ضَعيفَينِ ، أحدُهمَا أقوى منَ الآخرِ فَكذلكَ ؛ لأنَّهُ مَعلولٌ ، وأيضاً فإنَّهُ يَخرجُ بقولِهِ : ( ( وَاشتَهر رجالُهُ ) ) . وَأمَّا بِالنسبةِ إلى كَلامِ الترمذِيِّ فإنَّهُ احتَرزَ عَنِ الشَاذِّ والمنكَرِ مثلهُ ، وَالمعلولُ بعلَّةٍ غير الشُذوذِ والنكارةِ مما يَدخلُ في حَدِّ الترمذِيِّ : مِن المرسَلِ والمنقَطعِ ، ونحوهِمَا ، إذا اعتضَد قَويَ . قَولُه : ( قسمَانِ : أحدُهما ) ( 2 ) إلى آخرِه ، اعترضَ عليهِ الشَيخُ تَقيُّ الدينِ ابنُ دَقيقِ العِيدِ في " الاقتراح " ( 3 ) إجمالاً ، فَقالَ بعدَ أنْ حَكَى كلامَهُ : ( ( وَعليهِ فيهِ مؤاخَذاتٌ ومنَاقشَاتٌ ) ) . نقَل ذلكَ الشَيخُ في " النُكتِ " ( 4 ) ، ثُمَّ قالَ : ( ( وقَالَ بَعضُ المتأخرِينَ ( 5 ) : يردُ على القِسمِ الأَولِ المنقطِعُ والمرسَلُ الذي في رجالِهِ مَستورٌ ،

--> ( 1 ) في ( ف ) : ( ( عن ) ) . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 155 ، وهي عبارة ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث : 100 ، وقد اعترض على ابن الصلاح في تقسيمه هذا باعتراضات ، أوردها الزركشي مع أجوبته عنها ، انظرها في نكته 1 / 313 - 317 . ( 3 ) التقييد والإيضاح : 196 وعبارته : ( ( وهذا كلام فيه مباحثات ومناقشات على بعض الألفاظ ) ) . ( 4 ) التقييد والإيضاح : 47 . ( 5 ) عني بذلك القاضي بدر الدين بن جماعة ؛ إذ ذكر ذلك في مختصره كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر في نكته 1 / 406 وبتحقيقي : 202 .